صناعة
الكراهية...
قد يكون من البديهي القول أن لكل
كائن حي دورة حياة طالت أم
قصرت .. ويمكن القول أيضاً أن لكل
حدث أو فعل إنساني
مؤثراته وتداعياته في الزمان
والمكان ثم يأخذ تأثيره في
التلاشي
عبر الزمن ومن ثم يطوى ويصبح
ملكاً لتاريخ الحقبة التي نشأ
فيها ...
فالليل والنهار يتعاقبان على صبح
جديد ... كذلك تتوالى الفصول
وتتجدد ويتعاقب الزمن ... تطوى
صفحات من التاريخ حلوها ومرها
وتتوالى أيضاً حقب وعهود ... تسقط
مفاهيم وذهنيات بفعل دورة
الحياة وصعود حركتها وتنبثق
ذهنيات وطـــرائق تفكير..
وتتولد ثقافات .... تموت أحقاد...
وتضمحل ضغائن ... وتنتهي
عصبيات ... عبر بعض الزمن ..
وتتولد بعد ذلك مشاعر وئام ..
وتسامح ... وإيثار ...
تسيل دماء بين الأخوة والأشقاء
.... ثم ما تلبث أن تجف مجاريها
وينبت الغار والسوسن على ضفافها
وتورق أملاً جديداً للعيش
المشترك بدلاً من استنبات الفرقة
والبغضاء.....
تنقشع سحب الكراهية وتتلاشى رائحة
الموت بين بني العمومة ....
ويبقى الحدث في حيز الزمان
والمكان الذي نشأ فيه .. وعلى
مسؤولية
من صنعوه وساهموا فيه .. وهذا
يحدث في كل أصقاع الدنيا ..
إلاّ في عالمنا العربي ...
والإسلامي !!!!!
فالأحقاد .... صناعة مزدهرة
ومتوارثة وصنّاعها كثر !!!!!
والكراهية .... تجارة رائجة
ورابحة وطلابها كثر أيضاً !!
والتفرقة ... عملة متداولة لا
تتضخم ولا تتبدل وهي وسيلة ادخار
للأجيال القادمة أيضاً !!!!!!
الدماء عندنا لا تجف !!! والجراح
لا تندمل !!! والثارات لا تنتهي
بل
نتوارثها جيلاً عن جيل !!!!!
القتلى يتوالدون قتلى ...
والقَتَلة يتوالدون قتلة !!!!
القاتل "يتقمص" ... ويظل مطلوباً
وملاحقاً جيلاً بعد جيل !!
والضحية" تتقمص" ... وتظل تحمل
رغبة الانتقام ولو بعد قرون !!
ضحايا الفتن منذ آلاف السنين ..
كأنهم يعيشون الآن بيننا بلحمهم
ودمهم !! تطالعك هيئات ( العائدين
) من غياهب الحقب المظلمة ..
والعصور السالفة ! وكأن الدماء لا
زالت على وجوههم !!! أو أن
جراحهم لا زالت تنزف !! ألا يروعك
مثلاً أن ترى أو تسمع البعض
وكأنهم عائدون للتو من معارك
الفتن والثارات لما قبل العصور
الوسطى !!! ويتحدثون عن : هذا سني
؟ وهذا شيعي ؟ وهذا ..... ؟
ويستثيرون هذا على ذاك ! وبمنطق "داحس
والغبراء" !!!
أو"حرب البسوس" بينما عدوهم
المشترك على الأبواب يستبيح
أعراضهم وأرضهم وثرواتهم و
مقدساتهم !! ألا يروعك أن تسمع
أنْ :
لا أحد آمن ؟؟ لا ( الطالب) آمن
ولا ( المطلوب ) آمن !!!
ولا من يدخل أي بيت من بيوت
المسلمين آمن !!!
أإلى هذه الدرجة أحقادنا ... أوسع
من زماننا !!
وكراهيتنا... أطول من حياتنا !!!
وبغضاؤنا... أكبر من تسامحنا !!!
وجراحنا... أعمق من إيماننا !!
وغربتنا .... أطول من تاريخنا !!
وسيوف حقدنا ... أطول من قاماتنا
!!
غيرنا انهمك في صناعة أدوات
المستقبل وامتلك ناصية
العلم والتقدم !! ونحن انكفأنا
لصناعة الكراهية وإعادة إنتاج
ضروب التفرقة والبغضاء !!! غيرنا
قطع أشواطاً في معراج
المدنية وصياغة حاضر مشرق !!
وأدرنا نحن وجهنا نحو
الماضي واستعبدتنا قبور الأولين
وأسرتنا مفاهيمهم !!
أنقول مرحى للقابعين في دياجير
الظلمات وغياهب الأزمنة البائدة
!!
أم نقول مرحى للغارقين في أوحال
التعصب ومسالك التيه والضياع ؟؟؟
وبعد : أترانا ننتهي من دورة
الموت المتوارث ؟ ومن فتاوى الدم
؟
والدعوة للفتنة والقتل !!! ونتفق
على كلمة سواء , وننتج ثقافة
عصرية
خلاقة غير ملوثة برواسب عصور
الظلام و**** العمياء ؟؟
المحامي
متروك صيموعة / سوريا
طفلة هندوسية تحفظ
القرآن ال?ريم
أظهرت طفلة
هندوسية تبلغ عشرة أعوام تحديا ل?ل
نظريات صدام الحضارات وقررت حفظ
القرآن ال?ريم لت?سر العرف السائد
بالعداوة بين المسلم والهندوسي.
وبدأت هيملاتا في حفظ القرآن ال?ريم
بمساعدة والديها الهندوسيين في ولاية
بيهار الواقعة شرق البلاد وتوجهت الى
احدى المدارس الخاصة بتحفيظ القرآن.
وقال معلم الطفلة: لقد بدأت الطفلة
بتعلم اللغة الاوردية وبعدها العربية
وهي الآن تحفظ القرآن ال?ريم وهو أمر
نادرا ما يحدث بين غير المسلمين.
وفي حديثها لو?الة الانباء الهندية
الآسيوية اليوم الاربعاء، قالت الطفلة
وهي ترتدي الحجاب بين الفتيات
المسلمات في مدرسة القرآن: أرغب أن
أصبح من حفظة القرآن ال?ريم ...
وسأعمل جاهدة على ذلك.
وبمساعدة والديها وشقيقها الأصغر
تواجه الطفلة دون أن تدري تحديا ?بيرا
بجانب حفظ القرآن وهو التصدي لتاريخ
طويل من اختلاف وجهات النظر بين
المسلمين والهندوس.